جلال الدين الرومي

136

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- إنه أمير الأحوال لا يكون موقوفا علي حال ، بل يكون « المرء » عبدا لذلك القمر طوال الشهور والسنين . - وعندما يتحدث يسيطر علي الحال كلية ، وعندما يشاء يجعل الأجساد أرواحاً . - ولا يكون منتهي « أمل » ذلك الذي يكون موقوفا علي حال باحثا عنه - تكون يده بالنسبة « للحال » كأنها الكيمياء ، ويحرك اليد فيصير النحاس ثملا به . 1425 - وإذا شاء الموت يكون الموت حلوا « بالنسبة له » ، ويكون الشوك والحسك بمثابة النرجس والنسرين . - أما الذي يتوقف علي الحال فهو مجرد إنسان ، حينا في الزيادة وحينا في النقصان . - والصوفي وإن كان « ابن الوقت » علي سبيل المثال ، فإن الصافي فارغ من الوقت والحال . - فالأحوال متوقفة علي عزمه وعلي رأيه ، حية من « نفسه » الذي يشبه نفس المسيح . - إنك عاشق لحال ولست عاشقا لي ، وإنك لتدور حولي املا في حال ما . 1430 - وذلك الذي يكون لحظة كاملا ولحظة ناقصا ، ولا يكون محبوبا للخليل بل يكون أفلا . - وذلك الذي يكون أفلا وحينا « هذا » وحينا « ذاك » لا يكون محبوبا لقائل « لا أحب الآفلين » . - وذلك الذي يكون حينا طيبا وحينا قبيحا ، ويكون حينا ماء وحينا نارا ، - يكون برج قمر ولكن لا قمر ، ويكون صورة صنم ولكن لا حياة .